عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

224

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

أخلاقه من الهدى أو الضلال ، والصبر عند البلاء ، والشكر عند الرخاء ، والإعراض عند النعمة ، واليأس عند الشدة . فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا أمثل طريقة وأسدّ مذهبا . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 85 ] وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ( 85 ) قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي أخبرنا الشيخان أبو القاسم وأبو الحسن البغداديان قالا : أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب ، أخبرنا أبو الحسن الداودي ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا حدثنا عمر بن حفص بن غياث « 1 » ، حدثنا أبي « 2 » ، حدثنا الأعمش ، حدثني إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد اللّه قال : « بينا أنا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في حرث وهو متكئ على عسيب « 3 » إذ مرّ اليهود ، فقال بعضهم لبعض : سلوه عن الروح ؟ فقال : ما رابكم إليه ، وقال بعضهم : لا يستقبلكم بشيء تكرهونه ، فقالوا : سلوه ، فسألوه عن الروح ، فأمسك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلم

--> ( 1 ) عمر بن حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي ، أبو حفص الكوفي ، ثقة صدوق وربما وهم ، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين ( تهذيب التهذيب 7 / 381 ، والتقريب ص : 411 ) . ( 2 ) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة النخعي ، أبو عمر الكوفي ، ثقة فقيه ، تغير حفظه قليل في الآخر ، ولّاه الرشيد قضاء الشرقية ببغداد ، ثم عزله وولاه قضاء الكوفة ، مات في عشر ذي الحجة سنة أربع أو خمس أو ست وتسعين ، وقد قارب الثمانين ( تهذيب التهذيب 2 / 358 - 359 ، والتقريب ص : 173 ) . ( 3 ) العسيب : جريد النخل إذا نحّي عنه خوصه ( اللسان ، مادة : عسب ) .